كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

الله عليه وسلم لِأَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ لِوَاءً وَوَجَّهَهُ فِي طَلَبِهِمْ وَكَانَ مَعَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ فَانْتَهَى إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَإِذَا هُمْ مُمْتَنِعُونَ فَقَتَلَ مِنْهُمْ أَبُو عَامِرٍ تِسْعَةً مُبَارَزَةً ثُمَّ بَرَزَ لَهُ الْعَاشِرُ مُعَلَّمًا بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ فَضَرَبَ أَبَا عَامِرٍ فَقَتَلَهُ وَاسْتَخْلَفَ أَبُو عَامِرٍ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَقَتَلَ قَاتَلَ أَبِي عَامِرٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي عَامِرٍ وَاجْعَلْهُ مِنْ أَعْلَى أُمَّتِي فِي الْجَنَّةِ» ، وَدَعَا لِأَبِي مُوسَى أَيْضًا. وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَيْضًا أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدٍ الْخَزْرَجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، أَخُو أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ لِأُمِّهِ , وَسُرَاقَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَرُقَيْمُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ، وَاسْتَحَرَّ الْقِتَالُ فِي بَنِي نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ فِي بَنِي رَبَابٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ وَكَانَ مُسْلِمًا: هَلَكَتْ بَنُو رَبَابٍ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ اَجْبِرْ مُصِيبَتَهُمْ» وَوَقَفَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ عَلَى ثَنِيَّةٍ مِنَ الثَّنَايَا حَتَّى مَضَى ضُعَفَاءُ أَصْحَابِهِ وَتَتَامَّ آخِرُهُمْ، ثُمَّ هَرَبَ فَتَحَصَّنَ فِي قَصْرِ بَلِيَّةَ وَيُقَالُ دَخَلَ حِصْنَ ثَقِيفٍ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِالسَّبْيِ وَالْغَنَائِمِ تُجْمَعُ , فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ وَحَدَرُوهُ إِلَى الْجِعْرَانَةِ، فَوَقَفَ بِهَا إِلَى أَنِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنَ الطَّائِفِ وَهُمْ فِي حَظَائِرِهِمْ يَسْتَظِلُّونَ بِهَا مِنَ الشَّمْسِ وَكَانَ السَّبْيُ سِتَّةَ آلَافِ رَأْسٍ وَالْإِبِلُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ بَعِيرٍ وَالْغَنَمُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفِ شَاةٍ , وَأَرْبَعَةُ آلَافِ أُوقِيَّةِ فِضَّةٍ , فَاسْتَأْنَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِالسَّبْيِ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ وَفْدُهُمْ وَبَدَأَ بِالْأَمْوَالِ فَقَسَمَهَا وَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ أَوَّلَ النَّاسِ فَأَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وَمِائَةً مِنَ الْإِبِلِ , قَالَ: ابْنِي يَزِيدَ قَالَ: أَعْطُوهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وَمِائَةً مِنَ الْإِبِلِ قَالَ: ابْنِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَعْطُوهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وَمِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، ثُمَّ سَأَلَهُ مِائَةً أُخْرَى فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَأَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، ثُمَّ سَأَلَهُ مِائَةً أُخْرَى فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَأَعْطَى النَّصْرَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ , وَأَعْطَى أُسَيْدَ بْنَ جَارِيَةَ الثَّقَفِيَّ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text