كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَأَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَتَادَةُ: أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " §أَصَابَنَا مَطَرٌ بِحُنَيْنٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مُنَادِيَهُ فَنَادَى: إِنَّ الصَّلَاةَ فِي الرِّحَالِ "
وَأَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالُوا: " §نُودِيَ فِي النَّاسِ يَوْمَ حُنَيْنٍ: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَأَقْبَلُوا بِسُيُوفِهِمْ كَأَنَّهَا الشُّهُبُ، فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ "
§سَرِيَّةُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ ثُمَّ سَرِيَّةُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ: صَنَمِ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ الدَّوْسِيِّ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، قَالُوا: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم السَّيْرَ إِلَى الطَّائِفِ بَعَثَ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ صَنَمِ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ الدَّوْسِيِّ يَهْدِمُهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَمِدَّ قَوْمَهُ وَيُوَافِيَهُ بِالطَّائِفِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا إِلَى قَوْمِهِ فَهَدَمَ ذَا الْكَفَّيْنِ وَجَعَلَ يَحُشُّ النَّارَ فِي وَجْهِهِ وَيَحْرِقُهُ وَيَقُولُ:
[البحر الرجز]
يَا ذَا الْكَفَّيْنِ لَسْتُ مِنْ عُبَّادِكَا ... مِيلَادُنَا أَقْدَمُ مِنْ مِيلَادِكَا
إِنِّي حَشَشْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكَا
قَالَ: وَانْحَدَرَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَرْبَعُمِائَةٍ سِرَاعًا، فَوَافَوُا النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم بِالطَّائِفِ بَعْدَ مَقْدِمِهِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ , وَقَدِمَ بِدَبَّابَةٍ وَمَنْجَنِيقٍ
الصفحة 157