كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

، وَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ، مَنْ يَحْمِلُ رَايَتَكُمْ» ؟ فَقَالَ الطُّفَيْلُ: مَنْ كَانَ يَحْمِلُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ النُّعْمَانُ بْنُ بَازِيَةَ اللِّهْبِيُّ، قَالَ: «أَصَبْتُمْ»
§غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الطَّائِفَ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الطَّائِفَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ. قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ حُنَيْنٍ يُرِيدُ الطَّائِفَ، وَقَدَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، وَقَدْ كَانَتْ ثَقِيفٌ رَمَّوْا حِصْنَهُمْ وَأَدْخَلُوا فِيهِ مَا يُصْلِحُهُمْ لِسَنَةٍ، فَلَمَّا انْهَزَمُوا مِنْ أَوْطَاسٍ دَخَلُوا حِصْنَهُمْ وَأَغْلَقُوهُ عَلَيْهِمْ وَتَهَيَّأُوا لِلْقِتَالِ , وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَنَزَلَ قَرِيبًا مِنْ حِصْنِ الطَّائِفِ وَعَسْكَرَ هُنَاكَ , فَرَمَوُا الْمُسْلِمِينَ بِالنَّبْلِ رَمْيًا شَدِيدًا كَأَنَّهُ رِجْلُ جَرَادٍ، حَتَّى أُصِيبَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِجِرَاحَةٍ , وَقُتِلَ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ , وَرُمِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يَوْمَئِذٍ فَانْدَمَلَ الْجُرْحُ ثُمَّ انْتَفَضَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَاتَ مِنْهُ. فَارْتَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى مَوْضِعِ مَسْجِدِ الطَّائِفِ الْيَوْمَ وَكَانَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ أُمُّ سَلَمَةَ وَزَيْنَبُ فَضَرَبَ لَهُمَا قُبَّتَيْنِ , وَكَانَ يُصَلِّي بَيْنَ الْقُبَّتَيْنِ حِصَارَ الطَّائِفِ كُلَّهُ فَحَاصَرَهُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَصَبَ عَلَيْهِمُ الْمَنْجَنِيقَ وَنَثَرَ الْحَسَكَ سُقْبَيْنِ مِنْ عِيدَانٍ حَوْلَ الْحِصْنِ فَرَمَتْهُمْ ثَقِيفٌ بِالنَّبْلِ فَقُتِلَ مِنْهُمْ رِجَالٌ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِقَطْعِ أَعْنَابِهِمْ وَتَحْرِيقِهَا فَقَطَعَ الْمُسْلِمُونَ قَطْعًا ذَرِيعًا ثُمَّ سَأَلُوهُ أَنْ يَدَعَهَا لِلَّهِ وَلِلرَّحِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «فَإِنِّي أَدَعُهَا لِلَّهِ وَلِلرَّحِمِ» وَنَادَى مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «إِيُّمَا عَبْدٍ نَزَلَ مِنَ الْحِصْنِ

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text