كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَالَ: «§إِنَّهُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذَكَرٍ لِلَّهِ» ، قَالَ مَعْنٌ فِي حَدِيثِهِ: فَانْتَهَى الْمُسْلِمُونَ عَنْ صَوْمِهِنَّ
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَنْ أُنَادِيَ: «§هَذِهِ أَيَّامُ أَكَلٍ وَشُرْبٍ فَلَا يَصُومُهُنَّ أَحَدٌ»
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: " لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيٍّ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْبَيْضَاءِ، حِينَ وَقَفَ عَلَى شِعْبِ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، §إِنَّهَا لَيْسَتْ بِأَيَّامُ صِيَامٍ، إِنَّمَا هِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ "
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ خَالِصًا وَحْدَهُ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم أَنْ نُحِلَّ فَقَالَ: «أَحِلُّوا وَاجْعَلُوهَا عَمْرَةً» فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نُحِلَّ فَنَرُوحَ إِلَى مِنًى وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مِنَ الْمَنِيِّ؛ فَقَامَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فَخَطَبَنَا فَقَالَ: «§قَدْ بَلَغَنِيَ الَّذِي قُلْتُمْ، وَإِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ، وَلَوْلَا الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ -[188]-، وَلَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ» قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ: «بِمَ أَهْلَلْتَ» قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ؛ قَالَ: «فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ» قَالَ وَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ أَهِيَ لِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: «بَلْ لِلْأَبَدِ» قَالَ إِسْمَاعِيلُ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ

الصفحة 187

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text