كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

الْغَنِيمَةَ كُلَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ حَضَرُوا بَدْرًا، وَلِلثَّمَانِيَةِ النَّفْرِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا بِإِذْنِهِ، فَضَرَبَ لَهُمْ بِسِهَامِهِمْ وَأُجُورِهِمْ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم سَهْمَهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ وَكَانَ مَهْرِيًّا فَكَانَ يَغْزُو عَلَيْهِ وَيَضْرِبُ فِي لِقَاحِهِ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهُ صلّى الله عليه وسلم زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بَشِيرًا إِلَى الْمَدِينَةِ يُخْبِرُهُمْ بِسَلَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمِينَ وَخَبَرِ بَدْرٍ وَمَا أَظْفَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ وَغَنْمِهِ مِنْهُمْ وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَالْعَالِيَةُ: قُبَاءُ، وَخَطْمَةُ وَوَائِلٌ وَوَاقِفٌ وَبَنُو أُمَيَّةَ بْنُ زَيْدٍ وَقُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، فَقَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ حِينَ سُوِّيَ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم التُّرَابُ بِالْبَقِيعِ وَكَانَ أَوَّلَ النَّاسِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِمُصَابِ أَهْلِ بَدْرٍ، وَبِهَزِيمَتِهِمُ الْحَيْسُمَانُ بْنُ حَابِسٍ الْخُزَاعِيُّ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ، وَأَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: " §كَانَتْ عِدَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا النَّهَرَ، قَالَ: وَمَا جَازَ مَعَهُ النَّهَرَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا مُؤْمِنٌ "
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «§كَانَ عِدَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «§كَانَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ»
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالُوا أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «§كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا عَلَى -[20]- سِتِّينَ وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ نَيِّفًا عَلَى أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ»

الصفحة 19

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text