كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ الْبَصْرِيُّ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «كَانَ جِبْرِيلُ §يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فِي رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: فَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُنَا الْعَرْضَةَ الْأَخِيرَةَ
أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: §كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَعْرِضُ الْكِتَابَ عَلَى جِبْرِيلَ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ، فَإِذَا أَصْبَحَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم مِنْ لَيْلَتِهِ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا مَا يَعْرِضُ أَصْبَحَ وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، فَلَمَّا كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي هَلَكَ بَعْدَهُ عَرَضَهُ عَلَيْهِ عَرْضَتَيْنِ "
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «§كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ إِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ»
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا لِعَائِشَةَ: «§إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً فَقَدْ عَرَضَ عَلَيَّ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ إِلَّا عَاشَ نِصْفَ عُمْرِ أَخِيهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ» ، عَاشَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مِائَةً وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَهَذِهِ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً وَمَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ يَعْنِي ابْنَ -[196]- عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم §يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ فِي رَمَضَانَ مَرَّةً حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَقْرَأَهُ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ذَلِكَ الْعَامَ. وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تَبْلُغَنَّيهُ الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ، وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ
الصفحة 195