كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

§ذِكْرُ مَا سُمَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «§إِنَّ الْيَهُودَ سَمَّتْ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَسَمَّتْ أَبَا بَكْرٍ»
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، شَاةً مَسْمُومَةً فَأَخَذَ مِنْهَا بِضْعَةً فَلَاكَهَا فِي فِيهِ ثُمَّ طَرَحَهَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «§أَمْسِكُوا، فَإِنَّ فَخِذَهَا تُعْلِمُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَقَالَ: «مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟» ، قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنَّ اللَّهَ سَيُطْلِعُكَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ "
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، فَأَهْدَتْ إِلَيْهِ يَهُودِيَّةٌ شَاةً مَقْلِيَّةً، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَتْ: إِنِّي مَسْمُومَةٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «§ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» ، فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟» ، قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضْرُرْكَ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُتِلَتْ "
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ امْرَأَةً مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، شَاةً مَسْمُومَةً ثُمَّ عَلِمَ بِهَا أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: «§مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟» قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَسَيُطْلِعُكَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -[201]- صلّى الله عليه وسلم، إِذَا وَجَدَ شَيْئًا احْتَجَمَ، قَالَ: فَخَرَجَ مَرَّةً إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا أَحْرَمَ وَجَدَ شَيْئًا فَاحْتَجَمَ ". أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ، أَوْ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَعْرِضْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم

الصفحة 200