كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ثُمَّ اطَّلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: «§إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأَنَا فِي مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تُنَافِسُوا فِيهَا» قَالَ عُقْبَةُ: وَكَانَتْ آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
§ذِكْرُ أَوَّلِ مَا بَدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَجَعُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " بَدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم شَكْوُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَخَرَجَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ حَتَّى -[206]- دَخَلَ عَلَيَّ قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَارَأْسَاهُ، فَقَالَ: «§وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ وَأَنَا حَيٌّ، فَأُصَلِّيَ عَلَيْكِ وَأَدْفِنَكَ» ، قَالَتْ: فَقُلْتُ غَيْرَى: أَوَكَأَنَّكَ تُحِبُّ ذَلِكَ؟، لَكَأَنِّي أَرَاكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُعْرِسًا بِبَعْضِ نِسَاءٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ» ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ "
الصفحة 205