كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ بَعْضِ، أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم وَيَحْسَبُهَا عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَرَضًا اشْتَدَّ مِنْهُ ضَجَرُهُ أَوْ وَجَعُهُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَجْزَعُ أَوْ تَضْجَرُ، لَوْ فَعَلَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَّا عَجِبْتَ مِنْهَا، قَالَ: «§أَوَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ لِيَكُونَ كَفَّارَةً لِخَطَايَاهُ»
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ حَتَّى أَعْلَزَهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَتْ لَهُ إِحْدَى نِسَائِهِ: لَقَدِ اشْتَكَيْتَ فِي شَكْوِكَ شَكْوَى لَوْ أَنَّ إِحْدَانَا اشْتَكَتْهُ لَخَافَتْ أَنْ تَجِدَ عَلَيْهَا، قَالَ: «§أَوَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ لِيُحَطَّ بِهِ خَطَايَاهُ»
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «§مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم»
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقَالَ: «§أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» قَالَ: قُلْتُ إِنَّ لَكَ لَأَجْرَيْنِ، قَالَ: «نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرِضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحُطُّ -[208]- الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا»
الصفحة 207