كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَرِضَ حَتَّى اشْتَدَّ بِهِ، فَصَاحَتُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ: «مَهْ، إِنَّهُ §لَا يَصِيحُ إِلَّا كَافِرٌ»
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «§لَا أَزَالُ أَغْبِطُ الْمُؤْمِنَ بِشِدَّةِ الْمَوْتِ بَعْدَ شِدَّتِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم»
§ذِكْرُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، يُعَوِّذُ بِهِ وَيُعَوِّذُهُ جِبْرِيلُ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يُعَوِّذُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: «§أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» قَالَتْ: فَلَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ بِهَا وَأُعَوِّذُهُ بِهَا، قَالَتْ: فَنَزَعَ يَدَهُ مِنِّي، وَقَالَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ» ، قَالَتْ: وَكَانَ هَذَا آخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ كَلَامِهِ "
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِذَا عَادَ مَرِيضًا مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَصَدْرِهِ وَقَالَ: «§أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» قَالَ: فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم تَسَانَدَ إِلَى عَائِشَةَ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتْ -[211]- تَمْسَحُهَا عَلَى وَجْهِهِ وَصَدْرِهِ وَتَقُولُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، فَانْتَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنْهَا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ»

الصفحة 210