كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: " مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَالَ: «§مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، وَإِنَّهُ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَكَدْ يُسْمِعُ النَّاسَ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ»
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ عُمَرُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالُوا: «§نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ»
§ذِكْرُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ لِأَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " إِنَّ أَحْدَثَ عَهْدِي بِنَبِيِّكُمْ صلّى الله عليه وسلم قَبْلَ وَفَاتِهِ بِخَمْسٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَيُحَرِّكُ كَفَّهُ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ خَلِيلٌ، أَلَا وَإِنَّ خَلِيلِي أَبُو بَكْرٍ، §إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا»
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي -[225]- مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «ادْعُوا لِي أَبَا بَكْرٍ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَغْلِبُهُ الْبُكَاءُ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ دَعَوْنَا لَكَ ابْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «ادْعُوا أَبَا بَكْرٍ» ، قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ يَرِقُّ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ دَعَوْنَا لَكَ ابْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «§إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، ادْعُوا لِي أَبَا بَكْرٍ وَابْنِهِ، فَلْيَكْتُبْ، أَنْ يَطْمَعَ فِي أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ طَامِعٌ، أَوْ يَتَمَنَّ مُتَمَنٍّ» . ثُمَّ قَالَ: «يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ» . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ "
الصفحة 224