كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «ادْعُوا لِي أَبَا بَكْرٍ» ، فَدَعَوْا لَهُ ابْنَ الْخَطَّابِ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: «ادْعُوا لِي أَبَا بَكْرٍ» ، فَدَعَوْا لَهُ ابْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: «§إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَ يُوسُفَ» ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ بَعْدَ ذَلِكَ: مَا لَكِ لَمْ تَدْعِي أَبَاكِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَمَا أَمَرَكُمْ؟، قَالَتْ: عَلِمْتُ أَنَّهُمْ سَيَقُولُونَ إِذَا سَمِعُوا صَوْتَ أَبِي: بِئْسَ الْخَلَفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَكَانُوا يَقُولُونَهَا لِعُمَرَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَقُولُوهَا لِأَبِي "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ، قَالَتْ: " بُدِئَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهُ، فَقَالَ: «لَوْ كَانَ ذَلِكَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ، وَأَدْعُو لَكِ، وَأُكَفِّنُكَ وَأَدْفِنُكِ» ، فَقُلْتُ: وَاثَكْلَاهُ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَظَلِلْتَ -[226]- يَوْمَكَ مُعْرِسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ، لَقَدْ هَمَمْتُ، أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِيكِ وَإِلَى أَخِيكِ فَأَقْضِيَ أَمْرِي، وَأَعْهَدَ عَهْدِي، فَلَا يَطْمَعُ فِي الْأَمْرِ طَامِعٌ، وَلَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ، أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ» ، ثُمَّ قَالَ: «كَلَّا، §يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ» ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِهِ: «وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ»

الصفحة 225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text