كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَتْ: قُلْتُ: §رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْآنَ يُخَيَّرُ، إِذًا لَا يَخْتَارُنَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّى وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي: «§اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ»
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهِيَ مُسْنَدَةٌ إِلَى ظَهْرِهِ، يَقُولُ: «§اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى»
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرُ» . قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى» ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ ذَاهِبٌ "
أَخْبَرَنَا يَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَدْ أَسْنَدَتْهُ عَائِشَةُ إِلَى صَدْرِهَا فَأَفَاقَ وَهِيَ تَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ، فَقَالَ: «§لَا، بَلْ أَسْأَلُ اللَّهَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى الْأَسْعَدَ، مَعَ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ»
أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى -[231]- الله عليه وسلم فِي الْمَرَضِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهِ، قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي ضَمْرَةَ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ وَصَفْوَانَ: «وَالَّذِي نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ بِيَدِهِ» وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ السَّاعَةَ، §إِنَّ رَجُلًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ» ، فَلَمْ يَعْقِلْهَا مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ " فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا، وَأَبْنَائِنَا، وَأَنْفُسِنَا، وَأَمْوَالِنَا، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ، فَمَا قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ "

الصفحة 230

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text