كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

§ذِكْرُ الدَّنَانِيرِ الَّتِي قَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: " أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم دَنَانِيرَ فَقَسَمَهَا إِلَّا سِتَّةً فَدَفَعَ السِّتَّةَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ النَّوْمُ حَتَّى قَالَ: «مَا فَعَلَتِ السِّتَّةُ؟» قَالُوا: دَفَعْتَهَا إِلَى فُلَانَةَ قَالَ: «ائْتُونِي بِهَا» ، فَقَسَمَ مِنْهَا خَمْسَةً فِي خَمْسَةِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قَالَ: «§اسْتَنْفِقُوا هَذَا الْبَاقِيَ» ، وَقَالَ: «الْآنَ اسْتَرَحْتُ» فَرْقَدَ "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَ: لِعَائِشَةَ وَهِيَ مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِهَا: «يَا عَائِشَةُ مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ؟» قَالَتْ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: «فَأَنْفِقِيهَا» ثُمَّ غُشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى صَدْرِهَا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَنْفَقْتِ تِلْكَ الذَّهَبَ يَا عَائِشَةُ؟» قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ: فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ فَعَدَّهَا فَإِذَا هِيَ سِتَّةُ دَنَانِيرَ، فَقَالَ: «§مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِرَبِّهِ أَنْ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟» ، فَأَنْفَقَهَا كُلَّهَا وَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَحْسِبُهُ الزُّبَيْرِيَّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، §لَوْ أَنَّ أُحُدًا ذَاكُمْ -[238]- عِنْدِي ذَهَبًا لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا تَأْتِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ وَأَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنِّي صَدَقَةً، إِلَّا شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ»

الصفحة 237

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text