كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَأَسْرَعَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَحَدٌ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِمْ عَرَفَ مَا فِي وُجُوهِهِمْ فَقَالَ: «§كَانَ عِنْدِي تِبْرٌ فِي الْبَيْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ عِنْدِي فَأَمَرْتُ بِقَسْمِهِ»
أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمًا فَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ أَنَّهُ بَاتَ قَدْ أَهَمَّهُ أَمَرٌ، قَالَ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَسْتَنْكِرُ وَجْهَكَ، فَإِنَّكَ قَدْ أَهَمَّكَ اللَّيْلَةَ أَمْرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§ذَاكَ مِنْ أُوقِيَّتَيْنِ مِنْ ذَهَبِ الصَّدَقَةِ بَاتَتَا عِنْدِي، لَمْ أَكُنْ وَجَّهْتُهُمَا»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ: «§مَا فَعَلَتِ الْأَذْهُبُ؟» ، فَقُلْتُ: هِيَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ائْتِينِي بِهَا» وَهِيَ مَا بَيْنَ السَّبْعَةِ وَالْخَمْسَةِ، فَجَعَلَهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: «مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟، أَنْفِقِيهَا»
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي تِلْكَ الذَّهَبَ» قَالَتْ فَأَتَيْتُهُ بِهَا، وَهِيَ أَحَدُ الْعَدَدَيْنِ تِسْعَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ، فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ فَقَالَ: «§مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟»
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - شَكَّ يَعْقُوبُ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَتَتْ -[239]- رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بَعْدَ أَنْ أَمْسَيْنَا، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا وَقَاعِدًا لَا يَأْتِيهِ النَّوْمُ حَتَّى سَمِعَ سَائِلًا يَسْأَلُ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي، فَمَا عَدَا أَنْ دَخَلَ فَسَمِعْتُ غَطِيطَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكُ أَوَّلَ اللَّيْلِ قَائِمًا وَقَاعِدًا لَا يَأْتِيكُ النَّوْمُ حَتَّى خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي، فَمَا عَدَا أَنْ دَخَلْتَ فَسَمِعْتُ غَطِيطَكَ قَالَ: «أَجَلْ، أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بَعْدَ أَنْ أَمْسَى، §فَمَا ظَنُّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهِيَ عِنْدَهُ»

الصفحة 238

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text