كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم سَبْعَةُ دَنَانِيرَ وَضَعَهَا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، §ابْعَثِي بِالذَّهَبِ إِلَى عَلِيٍّ» ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَشَغَلَ عَائِشَةَ مَا بِهِ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يُغْمَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَيَشْغَلُ عَائِشَةَ مَا بِهِ، فَبَعَثَتْ، يَعْنِي بِهِ، إِلَى عَلِيٍّ فَتَصَدَّقَ بِهِ، ثُمَّ أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ فِي جَدِيدِ الْمَوْتِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ النِّسَاءِ بِمِصْبَاحِهَا، فَقَالَتْ: اقْطُرِي لَنَا فِي مِصْبَاحِنَا مِنْ عُكَّتِكِ السَّمْنَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَى فِي جَدِيدِ الْمَوْتِ "
§ذِكْرُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ وَمَا قَالَ فِي ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم تَذَاكَرْنَ عِنْدَهُ فِي مَرَضِهِ كَنِيسَةً بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ، فَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرِهَا، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله -[240]- عليه وسلم: «§أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرِ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ»

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text