كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

§ذِكْرُ الْكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبَهُ لِأُمَّتِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الْأَعْمَشَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " اشْتَكَى النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَمِيسِ فَجَعَلَ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، يَبْكِي وَيَقُولُ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم وَجَعُهُ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِدَوَاةٍ وَصَحِيفَةٍ §أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا» ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ لَيَهْجُرُ، قَالَ فَقِيلَ لَهُ: أَلَا نَأْتِيكَ بِمَا طَلَبْتَ؟، قَالَ: «أَوَ بَعْدَ مَاذَا؟» ، قَالَ: فَلَمْ يَدْعُ بِهِ
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَجَعُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِدَوَاةٍ وَصَحِيفَةٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا» ، فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ، أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ، وَأَوْصَى بِثَلَاثٍ» ، قَالَ: «§أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوٍ مِمَّا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ» ، وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، فَلَا أَدْرِي قَالَهَا فَنَسِيتُهَا، أَوْ سَكَتَ عَنْهَا عَمْدًا "

الصفحة 242