كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
§ذِكْرُ مَا قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: " أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، §كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم؟ قَالَ أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: أَلَا تَرَى؟ أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا إِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِهِ، فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا فَقَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أَبَدًا، فَوَاللَّهِ لَا نَسْأَلُهُ أَبَدًا "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ فِي الْمَرَضِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، يَعْنِي النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم: " §إِنِّي أَكَادُ أَعْرِفُ فِيهِ الْمَوْتَ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَنَسْأَلْهُ مَنْ يَسْتَخْلِفُ، فَإِنِ اسْتَخْلَفَ مِنَّا فَذَاكَ، وَإِلَّا أَوْصَى -[246]- بِنَا فَحَفَظَنَا مَنْ بَعْدَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ مَا قَالَ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم قَالَ لِعَلِيٍّ: «ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ تُبَايِعْكَ النَّاسُ» ، فَقَبَضَ الْآخَرُ يَدَهُ "
الصفحة 245