كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُقْبَةَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَرْسَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجَمَعَهُمْ عِنْدَهُ، قَالَ وَكَانَ عَلِيُّ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِهَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيَا لَمْ أُحِبُّ أَنْ أَقْطَعَ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى أَسْتَشِيرَكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: نَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَنَسْأَلُهُ §إِلَى مَنْ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِهِ، فَإِنْ كَانَ فِينَا لَمْ نُسَلِّمْهُ وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مِنَّا فِي الْأَرْضِ طَارِفٌ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا لَمْ نَطْلُبْهَا بَعْدَهُ أَبَدًا فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا عَمِّ، وَهَلْ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا إِلَيْكَ، وَهَلْ مِنْ أَحَدٍ يُنَازِعُكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: فَتَفَرَّقُوا، وَلَمْ يَدْخُلُوا عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: " §أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنْ يَسْتَخْلِفَ مِنَّا خَلِيفَةً؛ فَقَالَ عَلِيُّ: لَا تَفْعَلْ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ لَا، فَإِذَا ابْتَغَيْنَا ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ قَالُوا أَلَيْسَ قَدْ أَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ يُحَدِّثُ عَمِّيَ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ حُسَيْنٍ، قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَ الْعَبَّاسُ: «يَا عَلِيُّ §قُمْ حَتَّى أُبَايِعَكَ وَمَنْ حَضَرَ، فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لَمْ يُرَدُّ مِثْلُهُ وَالْأَمْرُ فِي أَيْدِينَا» ، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَأَحَدٌ؟ يَعْنِي يَطْمَعُ فِيهِ غَيْرُنَا؛ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَظُنُّ وَاللَّهِ سَيَكُونُ، فَلَمَّا بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ وَرَجَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ -[247]- فَسَمِعَ عَلِيٌّ التَّكْبِيرَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: هَذَا مَا دَعَوْتُكَ إِلَيْهِ فَأَبَيْتَ عَلَيَّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيَكُونُ هَذَا؟، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: مَا رُدَّ مِثْلُ هَذَا قَطُّ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَ وَتَخَلَّفَ عِنْدَهُ عَلِيُّ وَعَبَّاسٌ وَالزُّبَيْرُ، فَذَلِكَ حِينَ قَالَ عَبَّاسٌ هَذِهِ الْمَقَالَةَ "

الصفحة 246

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text