كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم قَالَتْ: " لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم دَعَا فَاطِمَةَ فَنَاجَاهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ نَاجَاهَا فَضَحِكَتْ، فَلَمْ أَسْأَلْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَسَأَلْتُ فَاطِمَةَ عَنْ بُكَائِهَا وَضَحِكِهَا فَقَالَتْ: أَخْبَرَنِي صلّى الله عليه وسلم أَنَّهُ يَمُوتُ، ثُمَّ §أَخْبَرَنِي أَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ، فَلِذَلِكَ ضَحِكْتُ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ضَاحَكَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تُمُودِيَ بِطَرَفِ فِيهَا»
§ذِكْرُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَدْ بَعَثَ أُسَامَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُوطِئَ الْخَيْلَ نَحْوَ الْبَلْقَاءِ حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُ وَجَعْفَرٌ، فَجَعَلَ أُسَامَةُ وَأَصْحَابُهُ يَتَجَهَّزُونَ وَقَدْ عَسْكَرَ بِالْجُرْفِ، فَاشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم -[249]- وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ رَاحَةً فَخَرَجَ عَاصِبًا رَأْسَهُ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ §أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ» ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فَاسْتُعِزَّ بِهِ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم "
الصفحة 248