كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ، وَأَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، جَمِيعًا عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حِينَ أَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا أُسَامَةَ وَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ، فَقَالَ كَمَا حَدَّثَنِي سَالِمٌ: «أَلَا إِنَّكُمْ §تَعِيبُونَ أُسَامَةَ وَتَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ، وَقَدْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَبِيهِ مِنْ قَبْلُ وَأَيْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَأَحَبُّ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا مِنْ بَعْدِهِ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا، فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ» . قَالَ سَالِمٌ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ قَطُّ، إِلَّا قَالَ: مَا حَاشَا فَاطِمَةَ
§ذِكْرُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ لِلْأَنْصَارِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنْ نَصُبَّ عَلَيْهِ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ مِنْ سَبْعِ آبَارٍ فَفَعَلْنَا , فَلَمَّا اغْتَسَلَ وَجَدَ الرَّاحَةَ -[251]- فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أُحُدٍ وَدَعَا لَهُمْ، ثُمَّ أَوْصَى بِالْأَنْصَارِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، §إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وَأَصْبَحَتِ الْأَنْصَارُ لَا تَزِيدُ عَلَى هَيْئَتِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ هُمْ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا , أَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»

الصفحة 250

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text