كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم خَرَجَ عَاصِبًا رَأْسَهُ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، §إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وَأَصْبَحَتِ الْأَنْصَارُ لَا تَزِيدُ عَلَى هَيْئَتِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ , وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ مُسْتَكِفُّونَ يَتَخَبَّرُونَ عَنْهُ , فَخَرَجَ مُشْتَمِلًا، قَدْ طَرَحَ طَرَفَيْ ثَوْبِهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، عَاصِبًا رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ بَيْضَاءَ , فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَثَابَ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، قَالَ فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، §إِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي وَنَعْلِي وَكِرْشِي الَّتِي آكُلُ فِيهَا، فَاحْفَظُونِي فِيهِمُ اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ مُرَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: «إِنَّ §لِكُلِّ نَبِيٍّ تَرِكَةٌ، أَوْ ضَيْعَةٌ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ تَرِكَتِي، أَوْ ضَيْعَتِي , وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ -[252]- عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§إِنَّ عَيْبَتِي الَّتِي آوِي إِلَيْهَا أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي، فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ»
الصفحة 251