كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قِيلَ لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ؟ قَالَتْ: «§لَقَدْ كَانَ رَأْسُهُ فِي حِجْرِي، فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَبَالَ فِيهَا، فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حِجْرِي وَمَا شَعَرْتُ بِهِ. فَمَتَى أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ؟»
أَخْبَرَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُرَيْسٍ، حَدَّثَنِي حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَلَمْ يُوصِ، §وَقُبِضَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِ عَائِشَةَ»
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى صَدْرِي، وَقَدْ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى عَاتِقِي، إِذْ مَالَ رَأْسُهُ، §فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ شَيْئًا مِنْ رَأْسِي، وَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ نَحْرِي فَاقْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِي , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَسَجَّيْتُهُ بِثَوْبٍ»
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " §تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي , وَكَانَ جِبْرِيلُ يَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ فَذَهَبْتُ أَدْعُو لَهُ , فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى» قَالَتْ: فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً , قَالَتْ فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا وَطَيَّبْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا , ثُمَّ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ أَوْ سَقَطَتْ يَدُهُ , فَجَمَعَ اللَّهُ رِيقِي وَرِيقَهُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ -[262]-، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِنَّ §مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ مَاتَ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَفِي بَيْتِي، وَفِي دَوْلَتِي، وَلَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا»

الصفحة 261