كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «§تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَفِي دَوْلَتِي، لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «§تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَفِي دَوْلَتِي، لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا , فَعَجِبْتُ مِنْ حَدَاثَةِ سِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قُبِضَ فِي حِجْرِي فَلَمْ أَتْرُكْهُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يُغَسَّلَ، وَلَكِنْ تَنَاوَلْتُ وِسَادَةً فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قُمْتُ مَعَ النِّسَاءِ أَصِيحُ وَأَلْتَدِمُ , وَقَدْ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى الْوِسَادَةِ، وَأَخَّرْتُهُ عَنْ حِجْرِي»
§ذِكْرُ مَنْ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي حِجْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارَ قَامَ زَمَنَ عُمَرَ فَقَالَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَا كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم؟، فَقَالَ عُمَرُ: سَلْ عَلِيًا؛ قَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ هُنَا؛ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عَلِيُّ: " §أَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَقَالَ: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ» فَقَالَ كَعْبٌ: كَذَلِكَ آخِرُ -[263]- عَهْدِ الْأَنْبِيَاءِ، وَبِهِ أُمِرُوا، وَعَلَيْهِ يُبْعَثُونَ. قَالَ: فَمَنْ غَسَّلَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَلْ عَلِيًّا؛ قَالَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كُنْتُ أنَا أُغَسِّلُهُ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ جَالِسًا، وَكَانَ أُسَامَةُ وَشُقْرَانُ يَخْتَلِفَانِ إِلَيَّ بِالْمَاءِ "

الصفحة 262