كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَشْهَدْ مَوْتَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، فَجَاءَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «§مَا أَطْيَبَ مَحْيَاكَ وَمَمَاتِكَ لَأَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَسْقِيَكَ مَرَّتَيْنِ»
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَرَفَعْتُ الْحِجَابَ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَاسْتَرْجَعَ فَقَالَ: «§مَاتَ وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ» ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَقَالَ: وَانَبِيَّاهُ ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: وَاخَلِيلَاهُ ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: وَاصَفِيَّاهُ ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ سَجَّاهُ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ خَرَجَ "
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم بَعْدَمَا هَلَكَ، فَقَالُوا: §لَا إِذْنَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، فَقَالَ: «صَدَقْتُمْ فَدَخَلَ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَهُ»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ , فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ , فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ثُمَّ قَالَ: «بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ §لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا , أَمَّا الْمُوتَةُ الْأُولَى الَّتِي -[266]- كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مِتَّهَا»

الصفحة 265