كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

بَيْتَهَا، وَحَوْلَهَا نَفَرٌ مِنْ وَلَدِهَا نِيَامٌ مِنْهُمْ مَنْ تُرْضِعُهُ فِي صَدْرِهَا، فَجَسَّهَا بِيَدِهِ، وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ، وَنَحَّى الصَّبِيَّ عَنْهَا وَوَضَعَ سَيْفَهُ عَلَى صَدْرِهَا حَتَّى أَنْفَذَهُ مِنْ ظَهْرِهَا ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ مَعَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «أَقَتَلْتَ ابْنَةَ مَرْوَانَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: «لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ» . فَكَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَوَّلَ مَا سُمِعَتْ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عُمَيْرًا الْبَصِيرَ.
§سَرِيَّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ ثُمَّ سَرِيَّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَمْرِيِّ إِلَى أَبِي عَفَكٍ الْيَهُودِيِّ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَبُو عَفَكٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ وَكَانَ يَهُودِيًّا، وَكَانَ يُحَرِّضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَيَقُولُ الشِّعْرَ، فَقَالَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْبَكَّائِينَ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا: عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَقْتُلَ أَبَا عَفَكٍ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ، فَأَمْهَلَ يَطْلُبُ لَهُ غِرَّةً حَتَّى كَانَتْ لَيْلَةٌ صَائِفَةٌ، فَنَامَ أَبُو عَفَكٍ بِالْفِنَاءِ، وَعَلِمَ بِهِ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَأَقْبَلَ فَوَضَعَ السَّيْفَ عَلَى كَبِدِهِ ثُمَّ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ حَتَّى خَشَّ فِي الْفِرَاشِ، وَصَاحَ عَدُوُّ اللَّهِ، فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِمَّنْ هُمْ عَلَى قَوْلِهِ فَأَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ وَقَبَرُوهُ
§غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَنِي قَيْنُقَاعَ يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ

الصفحة 28

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text