كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: " قُسِمَ بَيْتُ عَائِشَةَ بِاثْنَيْنِ: قِسْمٌ كَانَ فِيهِ الْقَبْرُ , وَقِسْمٌ كَانَ تَكُونُ فِيهِ عَائِشَةُ , وَبَيْنَهُمَا حَائِطٌ , فَكَانَتْ عَائِشَةُ رُبَّمَا دَخَلَتْ حَيْثُ الْقَبْرُ فُضُلًا , §فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ لَمْ تَدْخُلْهُ إِلَّا وَهِيَ جَامِعَةٌ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا "أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ «§تَكْشِفُ قِنَاعَهَا حَيْثُ دُفِنَ أَبُوهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ تَقَنَّعَتْ فَلَمْ تَطْرَحِ الْقِنَاعَ»
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ، قَالَا: «§لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَى بَيْتِ النَّبِيِّ حَائِطٌ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ بَنِي عَلَيْهِ جِدَارًا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ: كَانَ جِدَارُهُ قَصِيرًا ثُمَّ بَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بَعْدُ وَزَادَ فِيهِ
§ذِكْرُ حَفْرِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَاللَّحْدِ لَهُ
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ الْبَجَلِيِّ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» . قَالَ وَكِيعٌ فِي حَدِيثِهِ: «وَالشَّقُّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ» وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ فِي حَدِيثِهِ -[295]-: «وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا»