كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُرَيْسٍ الْجَعْفَرِيُّ، حَدَّثَنِي حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم §أُلْحِدَ لَهُ قَبْرُهُ، وَأُدْخِلَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يُسَلُّ سَلًّا "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، أَخْبَرَنَا جَابِرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: " أَنَّ §هَذِهِ الْأَقْبُرَ الثَّلَاثَةَ، قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَقُبِرَ أَبِي بَكْرٍ وَقُبِرَ عُمَرَ كُلُّهَا بِلَبِنٍ وَبِلَحْدٍ وَقِبْلَةٍ وَجَثًا قَالَ جَابِرٌ: وَكُلُّهُمْ جَدُّهُ فِيهِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَضْرَحُ حَفْرَ أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ هُوَ الَّذِي يَحْفِرُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ , وَكَانَ يَلْحَدُ , فَدَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ , وَقَالَ لِلْآخَرِ: اذْهَبْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ , §اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ، فَوَجَدَ صَاحِبَ أَبِي طَلْحَةَ أَبَا طَلْحَةَ، فَجَاءَ بِهِ فَأَلْحَدَ لَهُ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: " اخْتَلَفُوا فِي الشَّقِّ وَاللَّحْدِ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَ: الْمُهَاجِرُونَ: شُقُّوا كَمَا يَحْفِرُ أَهْلُ مَكَّةَ , وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: الْحَدُوا كَمَا نَحْفِرُ بِأَرْضِنَا , فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ قَالُوا: " §اللَّهُمَّ خِرْ لِنَبِيِّكَ , ابْعَثُوا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَإِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَأَيُّهُمَا جَاءَ قَبْلَ الْآخَرِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلَهُ. قَالَ: فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ خَارَ لِنَبِيِّهِ -[299]- صلّى الله عليه وسلم، إِنَّهُ كَانَ يَرَى اللَّحْدَ فَيُعْجِبَهُ "

الصفحة 298