كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: قَالَ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ: «يَا أَبَا حَسَنٍ، نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَمَكَانَنَا مِنَ الْإِسْلَامِ أَلَّا أَذِنْتَ لِي §أَنْزِلُ فِي قَبْرِ نَبِيِّنَا صلّى الله عليه وسلم» ، فَقَالَ: انْزِلْ. فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ: وَكَمْ كَانُوا؟، قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ
§ذِكْرُ قَوْلِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ إِنَّهُ آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَ يُحَدِّثُنَا هَاهُنَا , يَعْنِي بِالْكُوفَةِ , قَالَ: " §أَنَا آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِالنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، لَمَّا دُفِنَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم وَخَرَجَ عَلِيٌّ مِنَ الْقَبْرِ، أُلْقِيَتْ خَاتَمِي فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، خَاتَمِي قَالَ: انْزِلْ فَخُذْ خَاتَمَكَ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ خَاتَمِي وَوَضَعْتُ خَاتَمِي عَلَى اللَّبِنِ ثُمَّ خَرَجْتُ "
أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشْيَخَتِنَا، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ مِنَ الْقَبْرِ أَلْقَى الْمُغِيرَةُ خَاتَمَهُ فِي الْقَبْرِ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: خَاتَمِي فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: «§ادْخُلْ فَنَاوِلْهُ خَاتَمَهُ» , فَفَعَلَ
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَسِيمٍ، شَهِدَ ذَاكَ قَالَ: لَمَّا وُضِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي لَحْدِهِ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ لَوْ تُصْلِحُونَهُ، قَالُوا: فَادْخُلْ فَأَصْلِحْهُ , فَدَخَلَ فَمَسَحَ قَدَمَيْهِ -[303]- صلّى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ فَأَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتَّى بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يَقُولُ: «§أَنَا أَحْدَثُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم»
الصفحة 302