كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا وُضِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي لَحْدِهِ أَلْقَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ خَاتَمَهُ فِي الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: خَاتَمِي خَاتَمِي فَقَالُوا: ادْخُلْ فَخُذْهُ فَدَخَلَ ثُمَّ، قَالَ: «§أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ» ، فَأَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتَّى بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ، فَخَرَجَ , فَلَمَّا سُوِّيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ: «اخْرُجُوا حَتَّى أُغْلِقَ الْبَابَ، فَإِنِّي أَحْدَثُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم» ، فَقَالُوا: لَعَمْرِي لَئِنْ كُنْتَ أَرَدْتَهَا لَقَدْ أَصَبْتَهَا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِالنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فِي قَبْرِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، §أَلْقَى فِي قَبْرِهِ خَاتَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: «خَاتَمِي» ، فَنَزَلَ فَأَخَذَهُ، وَقَالَ: «مَا أَلْقَيْتُهُ إِلَّا لِذَلِكَ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ أَلْقَى فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم بَعْدَ أَنْ خَرَجُوا خَاتَمَهُ لِيَنْزِلَ فِيهِ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " إِنَّمَا §أَلْقَيْتَ خَاتَمَكَ لِكَيْ تَنْزِلَ فِيهِ فَيُقَالَ: نَزَلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَنْزِلُ فِيهِ أَبَدًا " وَمَنْعَهُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «§لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّكَ نَزَلَتْ فِيهِ، وَلَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ خَاتَمَكَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، وَنَزَلَ عَلِيُّ وَقَدْ رَأَى مَوْقِعَهُ فَتَنَاوَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ»

الصفحة 303

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text