كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «§اطَّلَعْتُ وَأَنَا صَغِيرٌ عَلَى الْقُبُورِ فَرَأَيْتُ عَلَيْهَا حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " §انْهَدَمَ الْجِدَارُ الَّذِي عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَأَمَرَ عُمَرُ بِعِمَارَتِهِ , قَالَ: فَإِنَّهُ لَجَالِسٌ وَهُوَ يُبْنَى إِذْ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ: قُمْ يَا عَلِيُّ فَقُمَّ الْبَيْتَ , يَعْنِي بَيْتَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَقَامَ إِلَيْهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: وَأَنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ: نَعَمْ وَأَنْتَ فَقُمْ , ثُمَّ قَالَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَأَنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ: اجْلِسُوا جَمِيعًا وَقُمْ يَا مُزَاحِمُ فَقُمَّهُ , فَقَامَ مُزَاحِمٌ فَقُمَّهُ , قَالَ مُسْلِمٌ: وَقَدْ أُثْبِتَ لِي بِالْمَدِينَةِ أَنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ قَبْرُ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم بَيْتُ عَائِشَةَ وَأَنَّ بَابَهُ وَبَابَ حُجْرَتِهِ تُجَاهَ الشَّامِ، وَأَنَّ الْبَيْتَ كَمَا هُوَ سَقْفُهُ عَلَى حَالِهِ وَأَنَّ فِي الْبَيْتِ جَرَّةً وَخَلَقَ رِحَالِهِ
أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ هُشَيْمٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «§سَقَطَ حَائِطُ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي وِلَايَةِ الْوَلِيدِ , وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ نَهَضَ فَنَظَرْتُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَإِذَا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَائِطِ عَائِشَةَ إِلَّا نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهْ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ»

الصفحة 307