كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

§غَزْوَةُ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ، وَيُقَالُ: قَرَارَةُ الْكُدْرِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ وَيُقَالُ: قَرَارَةُ الْكُدْرِ، لِلنِّصْفِ مِنَ الْمُحَرَّمِ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِهِ وَهِيَ بِنَاحِيَةِ مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ قَرِيبٌ مِنَ الْأَرْحَضِيَّةِ وَرَاءَ سُدِّ مَعُونَةَ، وَبَيْنَ الْمَعْدِنِ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ثَمَانِيَةُ بُرُدٍ، وَكَانَ الَّذِي حَمَلَ لِوَاءَهُ، صلّى الله عليه وسلم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكَانَ بَلَغَهُ أَنَّ بِهَذَا الْمَوْضِعِ جَمْعًا مِنْ سُلَيْمٍ وَغَطَفَانَ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَجِدْ فِي الْمَجَالِ أَحَدًا وَأَرْسَلَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي أَعْلَى الْوَادِي وَاسْتَقْبَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي بَطْنِ الْوَادِي فَوَجَدَ رِعَاءً فِيهِمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ، إِنَّمَا أُورِدُ لِخُمُسَ وَهَذَا يَوْمٌ رِبْعِيُّ وَالنَّاسُ قَدِ ارْتَفَعُوا إِلَى الْمِيَاهِ وَنَحْنُ عُزَّابٌ فِي النَّعَمِ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَقَدْ ظَفَرَ بِالنَّعَمِ فَانْحَدَرَ بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ بِصِرَارٍ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتِ النَّعَمُ خَمْسَمِائَةِ بَعِيرٍ، فَأَخْرَجَ خُمُسَهُ وَقَسَّمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَعِيرَانِ وَكَانُوا مِائَتَيْ رَجُلٍ وَصَارَ يَسَارٌ فِي سَهْمِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَأَعْتَقَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي. وَغَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً
§سَرِيَّةُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ثُمَّ سَرِيَّةُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيِّ وَذَلِكَ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ

الصفحة 31

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text