كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نِسَاؤُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ زَوْجَتُهُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، §لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِيَ بِكَ بِي، فَغَمَزَتْهَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، وَأَبْصَرَهُنَّ النَّبِيُّ فَقَالَ: «مَضْمِضْنَ» فَقُلْنَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مِنْ تَغَامُزِكُنَّ بِصَاحِبَتِكُنَّ وَاللَّهِ إِنَّهَا لَصَادِقَةٌ»
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: " أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَقَالَ: «إِنَّمَا §كُنْتُ أُرِيدُهُمَا لِأَنْظُرَ بِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَأَمَّا إِذْ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيِّهُ فَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَا بِهِمَا بِظَبْيٍ مِنْ ظِبَاءِ تَبَالَةَ»
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَضْطَجِعُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صلّى -[314]- الله عليه وسلم، قَالَ: فَرَأَتْهُ خَرَجَ عَلَيْهَا فِي النَّوْمِ، فَقَالَتْ: «وَاللَّهِ §مَا هَذَا إِلَّا لِشَيْءٍ فُتِنْتُ بِهِ، وَلَا يَخْرُجُ عَلَيَّ أَبَدًا فَتَرَكَتْ ذَلِكَ»
الصفحة 313