كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَيْضًا:
[البحر الكامل]
لَمَّا رَأَيْتُ نَبِيَّنَا مُتَجَدِّلًا ... ضَاقَتْ عَلَيَّ بِعَرْضِهِنَّ الدُّورُ
وَارْتَعْتُ رَوْعَةَ مُسْتَهَامٍ وَالِهٍ ... وَالْعَظْمُ مِنِّي وَاهِنٌ مَكْسُورُ
أَعَتِيقُ وَيْحَكَ إِنَّ حِبَّكَ قَدْ ثَوَى ... وَبَقِيتَ مُنْفَرِدًا وَأَنْتَ حَسِيرُ
يَا لَيْتَنِي مِنْ قَبْلِ مَهْلِكِ صَاحِبِي ... غُيِّبْتُ فِي جَدَثٍ عَلَيَّ صُخُورُ
فَلَتَحْدُثَنَّ بَدَائِعٌ مِنْ بَعْدِهِ ... تَعْيَا بِهِنَّ جَوَانِحٌ وَصُدُورُ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا:
[البحر البسيط]
بَاتَتْ تَأَوَّبُنِي هُمُومٌ. . . . . حُشَّدٌ ... مِثْلُ الصُّخُورِ فَأَمْسَتْ هَدَّتِ الْجَسَدَا
يَا لَيْتَنِي حَيْثُ نُبِّئْتُ الْغَدَاةَ بِهِ ... قَالُوا الرَّسُولُ قَدَ أَمْسَى مَيِّتًا فُقِدَا
لَيْتَ الْقِيَامَةَ قَامَتْ بَعْدَ مَهْلِكِهِ ... وَلَا نَرَى بَعْدَهُ مَالًا وَلَا وَلَدَا
وَاللَّهِ أُثْنِي عَلَى شَيْءٍ فُجِعْتُ بِهِ ... مِنَ الْبَرِيَّةِ حَتَّى أَدْخَلَ الَّلحَدَا
كَمْ لِي بَعْدَكَ مِنْ هَمٍّ يُنَصِّبُنِي ... إِذَا تَذَكَّرْتُ أَنِّي لَا أَرَاكَ بَدَا
كَانَ الْمِصَفَّاءَ فِي الْأَخْلَاقِ قَدْ عَلِمُوا ... وَفِي الْعَفَافِ فَلَمْ نَعْدِلْ بِهِ أَحَدَا
نَفْسِي فِدَاؤُكَ مِنْ مَيْتٍ وَمِنْ بَدَنٍ ... مَا أَطْيَبَ الذِّكْرَ وَالْأَخْلَاقَ وَالْجَسَدَا
وَأَنْشَدَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ بِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ مَشْيَخَتِنَا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَرْثِي النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم:
[البحر الطويل]
تَطَاوَلَ لِيَلِي وَاعْتَرَتْنِي الْقَوَارِعُ ... وَخَطْبٌ جَلِيلٌ لِلْبَلِيَّةِ جَامِعُ
الصفحة 320