كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

:
آلَيْتُ حِلْفَةَ بَرٍّ غَيْرَ ذِي دَخَلٍ مِنِّي أَلِيَّةَ حَقٍّ غَيْرَ إِفْنَادِ
بِاللَّهِ مَا حَمَلَتْ أُنْثَى وَلَا وَضَعَتْ مِثْلَ النَّبِيِّ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ الْهَادِي
وَلَا مَشَى فَوْقَ ظَهْرِ الْأَرْضٍ مِنْ أَحَدٍ أَوْفَى بِذِمَّةِ جَارٍ أَوْ بِمِيعَادِ
مِنَ الَّذِي كَانَ نُورًا يُسْتَضَاءُ بِهِ مُبَارَكَ الْأَمْرِ ذَا حَزْمٍ وَإِرْشَادِ
مُصَدِّقًا لِلنَّبِيِّينَ الْأُلَى سَلَفُوا وَأَبْذَلَ النَّاسِ لِلْمَعْرُوفِ لِلْجَادِي
خَيْرَ الْبَرِيَّةِ إِنِّي كُنْتُ فِي نَهَرٍ جَارٍ فَأَصْبَحَتُ مِثْلَ الْمُفْرِدِ الصَّادِي
[البحر]
أَمْسَى نِسَاؤُكَ عَطَّلْنَ الْبُيُوتَ فَمَا يَضْرِبْنَ خَلْفَ قَفَا سِتْرٍ بَأَوْتَادِ
مِثْلَ الرَّوَاهِبِ يَلْبَسْنَ الْمُسُوحَ وَقَدْ أَيْقَنَّ بِالْبُؤْسِ بَعْدَ النِّعْمَةِ الْبَادِي وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَالَ حَسَّانُ يَرْثِيهِ صلّى الله عليه وسلم:
[البحر الكامل]
مَا بَالُ عَيْنِكَ لَا تَنَامُ كَأَنَّمَا كُحِلَتْ مَآقِيهَا بِكُحْلِ الْأَرْمَدِ
جَزَعًا عَلَى الْمَهْدِيِّ أَصْبَحَ ثَاوِيًا يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى لَا تَبْعَدِ
يَا وَيْحَ أَنْصَارِ النَّبِيِّ وَرَهْطِهِ بَعْدَ الْمُغَيَّبِ فِي سَوَاءِ الْمُلْحَدِ
جَنْبِي يَقِيكَ التُّرْبَ لَهْفِي لَيْتَنِي كُنْتُ الْمُغَيَّبُ فِي الضَّرِيحِ الْمُلْحَدِ
يَا بِكْرَ آمِنَةَ الْمُبَارَكَ ذِكْرُهُ وَلَدَتْهُ مُحْصَنَةً بِسَعْدِ الْأَسْعَدِ
نُورًا أَضَاءَ عَلَى الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا مَنْ يُهْدَ لِلنُّورِ الْمُبَارَكِ يَهْتَدِ
أَأُقِيمُ بَعْدَكَ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَهُمْ؟ يَا لَهْفَ نَفْسِي لَيْتَنِي لَمْ أُولَدِ
بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ شَهِدْتُ وَفَاتَهُ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ النَّبِيَّ الْمُهْتَدِي
فَظَلِلْتُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مُتَلَدِّدًا يَا لَيْتَنِي صُبِّحْتُ سُمَّ الْأَسْوَدِ
أَوْ حَلَّ أَمْرُ اللَّهِ فِينَا عَاجِلًا فِي رَوْحَةٍ مِنْ يَوْمِنَا أَوْ مِنْ غَدِ

الصفحة 322

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text