كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

فَتَقُومُ سَاعَتُنَا فَنَلْقَى سَيِّدًا مَحْضًا مَضَارِبُهُ كَرِيمَ الْمُحْتِدِ
يَا رَبِّ فَاجْمَعْنَا مَعًا وَنَبِيَّنَا فِي جَنَّةٍ تُفْقِي عُيُونَ الْحُسَّدِ
فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَاكْتُبْهَا لَنَا يَا ذَا الْجَلَالِ وَذَا الْعُلَا وَالسُّؤْدَدِ
وَاللَّهِ أَسْمَعُ مَا حَيِيتُ بِهَالِكٍ إِلَّا بَكَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
ضَاقَتْ بِالْأَنْصَارِ الْبِلَادُ فَأَصْبَحُوا سُودًا وُجُوهُهُمُ كَلَوْنِ الْإِثْمِدِ
وَلَقَدْ وَلَدْنَاهُ وَفِينَا قَبْرُهُ وَفُضُولُ نِعْمَتِهِ بِنَا لَا تُجْحَدُ
وَاللَّهُ أَهْدَاهُ لَنَا وَهَدَى بِهِ أَنْصَارَهُ فِي كُلِّ سَاعَةِ مَسْهَدِ
صَلَّى الْإِلَهُ وَمَنْ يَحُفُّ بِعَرْشِهِ وَالطَّيِّبُونَ عَلَى الْمُبَارَكِ أَحْمَدِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَرْثِي النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم:
يَا عَيْنُ جُودِي بِدَمْعٍ مِنْكِ إِسْبَالِ وَلَا تَمَلِّنَّ مِنْ سَحٍّ وَإِعْوَالِ
لَا يَنْفَدَنْ لِيَ بَعْدَ الْيَوْمِ دَمْعُكُمَا إِنِّي مُصَابٌ وَإِنِّي لَسْتُ بِالسَّالِي
فَإِنَّ مَنْعَكُمَا مِنْ بَعْدِ بَذْلِكُمَا إِيَّايَ مِثْلُ الَّذِي قَدْ غُرَّ بِالْآلِ
لَكِنْ أَفِيضِي عَلَى صَدْرِي بِأَرْبَعَةٍ إِنَّ الْجَوَانِحَ فِيهَا هَاجِسٌ صَالِي
سَحَّ الشَّعِيبِ وَمَاءِ الْغَرْبِ يَمْنَحُهُ سَاقٍ يُحَمِّلُهُ سَاقٍ بِإِزْلَالِ
حَامِي الْحَقِيقَةِ نَسَّالُ الْوَدِيقَةِ فَكَّ ـاكُ الْعُنَاةِ كَرِيمٌ مَاجِدٌ عَالِ
عَلَى رَسُولٍ لَنَا مَحْضٍ ضَرِيبَتُهُ سَمْحِ الْخَلِيقَةِ عَفٍّ غَيْرِ مِجْهَالِ
كَشَّافِ مَكْرُمَةٍ مِطْعَامِ مَسْغَبَةٍ وَهَّابِ عَانِيَةٍ وَجْنَاءَ شِمْلَالِ
عَفٍّ مَكَاسِبُهُ جَزْلٍ مَوَاهِبُهُ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ سَمْحٍ غَيْرِ نَكَّالِ

الصفحة 323

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text