كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

وَارِي الزِّنَادِ وَقَوَّادِ الْجِيَادِ إِلَى يَوْمِ الطِّرَادِ إِذَا شَبَّتْ بِأَجْذَالِ
وَلَا أُزَكِّي عَلَى الرَّحْمَنِ ذَا بَشَرٍ لَكِنَّ عِلْمَكَ عِنْدَ الْوَاحِدِ الْعَالِي
إِنِّي أَرَى الدَّهْرَ وَالْأَيَّامَ يَفْجَعُنِي بِالصَّالِحِينَ وَأَبْقَى نَاعِمَ الْبَالِ
يَاعَيْنُ فَابْكِي رَسُولَ اللَّهِ إِذْ ذُكِرَتْ ذَاتُ الْإِلَهِ فَنِعْمَ الْقَائِدُ الْوَالِي قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَرْثِي النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم:
نَبِّ الْمَسَاكِينَ أَنَّ الْخَيْرَ فَارَقَهُمْ مَعَ الرَّسُولِ تَوَلَّى عَنْهُمُ سَحَرَا
مِنْ ذَا الَّذِي عِنْدَهُ رَحْلِي وَرَاحِلَتِي وَرِزْقُ أَهْلِي إِذَا لَمْ نُؤْنِسِ الْمَطَرَا
ذَاكَ الَّذِي لَيْسَ يَخْشَاهُ مُجَالِسُهُ إِذَا الْجَلِيسُ سَطَا فِي الْقَوْلِ أَوْ عَثَرَا
كَانَ الضِّيَاءَ وَكَانَ النُّورَ نَتْبَعُهُ وَكَانَ بَعْدَ الْإِلَهِ السَّمْعَ وَالْبَصَرَا
فَلَيْتَنَا يَوْمَ وَارَوْهُ بِمَخْبَئِهِ وَغَيَّبُوهُ وَأَلْقَوْا فَوْقَهُ الْمَدَرَا
لَمْ يَتْرُكِ اللَّهُ خَلْقًا مِنْ بَرِيَّتِهِ وَلَمْ يُعِشْ بَعْدَهُ أُنْثَى وَلَا ذَكَرَا
ذَلَّتْ رِقَابُ بَنِي النَّجَّارِ كُلِّهِمُ وَكَانَ أَمْرًا مِنَ الرَّحْمَنِ قَدْ قُدِرَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَرْثِي رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم:
[البحر المتقارب]
يَا عَيْنُ فَابْكِي بِدَمْعٍ ذَرَى لِخَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَالْمُصْطَفَى
وَابْكِي الرَّسُولَ وَحَقَّ الْبُكَاءُ عَلَيْهِ لَدَى الْحَرْبِ عِنْدَ اللِّقَا
عَلَى خَيْرِ مَنْ حَمَلَتْ نَاقَةٌ وَأَتْقَى الْبَرِيَّةِ عِنْدَ التُّقَى
عَلَى سَيِّدٍ مَاجِدٍ جَحْفَلٍ وَخَيْرِ الْأَنَامِ وَخَيْرِ اللَّهَا

الصفحة 324