كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

لَهُ حَسَبٌ فَوْقَ كُلِّ الْأَنَامِ مِنْ هَاشِمٍ ذَلِكَ الْمُرْتَجَى
نَخُصُّ بِمَا كَانَ مِنْ فَضْلِهِ وَكَانَ سِرَاجًا لَنَا فِي الدُّجَى
وَكَانَ بَشِيرًا لَنَا مُنْذِرًا وَنُورًا لَنَا ضَوْءُهُ قَدْ أَضَا
فَأَنْقَذَنَا اللَّهُ فِي نُورِهِ وَنَجَّى بِرَحْمَتِهِ مِنْ لَظَى قَالَ: وَفِيهَا أَنْشَدَنَا الْوَاقِدِيُّ: قَالَتْ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَرْثِي رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم:
[البحر الوافر]
أَلَا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ أَسْعِدِينِي بِدَمْعِكِ مَا بَقِيتِ وَطَاوِعِينِي
أَلَا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ وَاسْتَهِلِّي عَلَى نُورِ الْبِلَادِ وَأَسْعِدِينِي
فَإِنْ عَذَلَتْكِ عَاذِلَةٌ فَقُولِي عَلَامَ وَفِيمَ وَيْحَكِ تَعْذُلِينِي؟
عَلَى نُورِ الْبِلَادِ مَعًا جَمِيعًا رَسُولِ اللَّهِ أَحْمَدَ فَاتْرُكِينِي
فَإِلَّا تُقْصِرِي بِالْعَذْلِ عَنِّي فَلُومِي مَا بَدَا لَكِ أَوْ دَعِينِي
لِأَمْرٍ هَدَّنِي وَأَذَلَّ رُكْنِي وَشَيَّبَ بَعْدَ جِدَّتِهَا قُرُونِي وَقَالَتْ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَيْضًا:
[البحر الطويل]
أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ رَجَاءَنَا وَكُنْتَ بِنَا بَرًّا وَلَمْ تَكُ جَافِيَا
وَكُنْتَ بِنَا رَءُوفًا رَحِيمًا نَبِيَّنَا لِيَبْكِ عَلَيْكَ الْيَوْمَ مَنْ كَانَ بَاكِيَا
لَعَمْرُكَ مَا أَبْكِي النَّبِيَّ لِمَوْتِهِ وَلَكِنْ لِهَرْجٍ كَانَ بَعْدَكَ آتِيَا
كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَمَا خِفْتُ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ الْمَكَاوِيَا
أَفَاطِمُ صَلَّى اللَّهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ عَلَى جَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا
أَبَا حَسَنٍ فَارَقْتَهُ وَتَرَكْتَهُ فَبَكِّ بِحُزْنٍ آخِرَ الدَّهْرِ شَاجِيَا

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text