كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

عَلَى صَفْوَةِ اللَّهِ رَبِّ الْعِبَادِ وَرَبِّ السَّمَاءِ وَبَارِي النَّسَمْ
عَلَى الْمُرْتَضَى لِلْهُدَى وَالتُّقَى وَلِلرُّشْدِ وَالنُّورِ بَعْدَ الظُّلَمْ
عَلَى الطَّاهِرِ الْمُرْسَلِ الْمُجْتَبَى رَسُولٍ تَخَيَّرَهُ ذُو الْكَرَمْ وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَيْضًا:
[البحر الوافر]
أَرِقْتُ فَبِتُّ لَيْلِيَ كَالسَّلِيبِ لِوَجْدٍ فِي الْجَوَانِحِ ذِي دَبِيبِ
فَشَيَّبَنِي وَمَا شَابَتْ لِدَاتِي فَأَمْسَى الرَّأْسُ مِنِّي كَالْعَسِيبِ
لِفَقْدِ الْمُصْطَفَى بِالنُّورِ حَقًّا رَسُولِ اللَّهِ مَا لَكَ مِنْ ضَرِيبِ
كَرِيمِ الْخِيمِ أَرْوَعِ مَضْرَحِيٍّ طَوِيلِ الْبَاعِ مُنْتَجَبٍ نَجِيبِ
ثَمَالِ الْمُعْدَمِينِ وَكُلِّ جَارٍ , وَمَأْوَى كُلِّ مُضْطَهَدٍ غَرِيبِ
فَإِمَّا تُمْسِ فِي جَدَثٍ مُقِيمًا فَقِدْمًا عِشْتَ ذَا كَرَمٍ وَطِيبِ
وَكُنْتَ مُوَفَّقًا فِي كُلِّ أَمْرٍ وَفِيمَا نَابَ مِنْ حَدَثِ الْخُطُوبِ وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:
عَيْنُ جُودِي بِدَمْعَةٍ تَسْكَابِ لِلنَّبِيِّ الْمُطَهَّرِ الْأَوَّابِ
وَانْدُبِي الْمُصْطَفَى فَعُمِّيَ وَخُصِّي بِدُمُوعٍ غَزِيرَةِ الْأَسْرَابِ
عَيْنِ مَنْ تَنْدُبِينَ بَعْدَ نَبِيٍّ خَصَّهُ اللَّهُ رَبُّنَا بِالْكِتَابِ
فَاتِحٍ خَاتَمٍ رَحِيمٍ رَءُوفٍ صَادِقِ الْقِيلِ طَيِّبِ الْأَثْوَابِ
مُشْفِقٍ نَاصِحٍ شَفِيقٍ عَلَيْنَا رَحْمَةً مِنْ إِلَهِنَا الْوَهَّابِ
رَحْمَةُ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَجَزَاهُ الْمَلِيكُ حُسْنَ الثَّوَابِ

الصفحة 329

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text