كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فِي دَارِ أَبِي مُوسَى يَعْرِضُونَ مُصْحَفًا قَالَ: فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَخَرَجَ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: «§هَذَا أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلم» ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «إِنْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَقَدْ كَانَ يُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا، وَيَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا»
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: «§لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ»
أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: " هَلْ سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُ أَبَا مُوسَى، وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ، فَخَالَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «§لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ وَهَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ»
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «§أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم سَبْعِينَ سُورَةً، لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ»
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: " خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ أُمِرَ فِي -[344]- الْمَصَاحِفِ بِمَا أُمِرَ، قَالَ: فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ يَغُلَّ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَغَلَّوُا الْمَصَاحِفَ، فَلَأَنْ أَقْرَأَ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ أُحِبُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، §لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ غُلَامٌ لَهُ ذُؤَابَتَانِ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تَبْلُغُهُ الْإِبِلُ لَأَتَيْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: فَقَالَ شَقِيقٌ: فَقَعَدْتُ فِي الْحِلَقِ وَفِيهِمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَغَيْرُهُمْ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا رَدَّ عَلَيْهِ مَا قَالَ "
الصفحة 343