كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " بَعَثَنِي الْأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لِي عُمَرُ: كَيْفَ تَرَكْتَ الْأَشْعَرِيَّ؟ فَقُلْتُ لَهُ: " §تَرَكْتُهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَيِّسٌ، وَلَا تُسْمِعْهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: كَيْفَ تَرَكْتَ الْأَعْرَابَ؟ قُلْتُ: الْأَشْعَرِيِّينَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَهْلَ الْبَصْرَةِ، قُلْتُ: أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ سَمِعُوا هَذَا لَشَقَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَلَا تُبْلِغْهُمْ، فَإِنَّهُمْ أَعْرَابٌ، إِلَّا أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ رَجُلًا جِهَادًا "، قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ فِي حَدِيثِهِ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ لِمَازَةَ بْنِ زَبَّارٍ، قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ: «§مَا كَانَ يُشَبَّهُ كَلَامُ أَبِي مُوسَى إِلَّا بِالْجَزَّارِ الَّذِي لَا يُخْطِئُ الْمَفْصِلَ»
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: " §لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ كَمَا يَتَبَيَّنُ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو مُوسَى "
الصفحة 345