كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم «§خَلَّفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بِمَكَّةَ حِينَ وُجِّهَ إِلَى حُنَيْنٍ يُفَقِّهُ أَهْلَ مَكَّةَ وَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: §مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ حِينَ خَرَجَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ إِلَى الشَّامِ: §لَقَدْ أَخَلَّ خُرُوجُهُ بِالْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا فِي الْفِقْهِ وَمَا كَانَ يُفْتِيهِمْ بِهِ، وَلَقَدْ كُنْتُ كَلَّمْتُ أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ يَحْبِسَهُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَأَبَى عَلَيَّ وَقَالَ: رَجُلٌ أَرَادَ وَجْهًا يُرِيدُ الشَّهَادَةَ فَلَا أَحْبِسُهُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْزَقُ الشَّهَادَةَ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ وَفِي بَيْتِهِ عَظِيمُ الْغِنَى عَنْ مِصْرِهِ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُفْتِي بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «§إِنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا حَضَرُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَذْفَةً بِحَجَرٍ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ الضَّبِّيُّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " §إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ نُسِّيتَهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ، وَالْأُمَّةُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ "
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ -[349]- الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " §إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقُلْتُ: غَلَطَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 120] ، فَأَعَادَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْأَمْرَ تَعَمُّدًا، فَسَكَتُّ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا الْأُمَّةُ وَمَا الْقَانِتُ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ فَقَالَ: الْأُمَّةُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَكَذَلِكَ كَانَ مُعَاذٌ، كَانَ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَكَانَ مُطِيعًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ "
الصفحة 348