كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: " §خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ "
أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلُوا الْعَصَبَةَ، وَالْعَصَبَةُ قَرِيبٌ مِنْ قُبَاءَ، قَبْلَ مَقْدِمِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم §فَكَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّهُمْ لِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ "
§عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ
أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيِّ، وَكَانَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذٍ: " §أَنَّ مُعَاذًا أَمَرَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْعِلْمَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَعُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيُّ، وَكَانَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَحَدَّثَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَعَدَ يَزِيدُ عِنْدَ رَأْسِهِ -[353]- يَبْكِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِ مُعَاذٌ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي لِدُنْيَا كُنْتُ أُصِيبُهَا مِنْكَ، وَلَكِنِّي أَبْكِي لِمَا فَاتَنِي مِنَ الْعِلْمِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: " إِنَّ الْعِلْمَ كَمَا هُوَ لَمْ يَذْهَبْ، فَاطْلُبِ الْعِلْمَ بَعْدِي عِنْدَ أَرْبَعَةٍ، عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «هُوَ §عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ» ، وَعِنْدَ عُمَرَ، وَلَكِنَّ عُمَرَ يُشْغَلُ عَنْكَ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ "؛ قَالَ: وَقُبِضَ مُعَاذٌ وَلَحِقَ يَزِيدُ بِالْكُوفَةِ فَأَتَى مَجْلِسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 120] فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
الصفحة 352