كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

§أَبُو ذَرٍّ
أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَرَجُلٌ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَا: سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ: «§وَعَى عِلْمًا عَجَزَ فِيهِ، وَكَانَ شَحِيحًا حَرِيصًا، شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ، أَمَا إِنْ قَدْ مُلِيءَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ» فَلَمْ يَدْرُوا مَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ وَعَى عِلْمًا عَجَزَ فِيهِ، أَعْجَزَ عَنْ كَشْفِهِ، أَمْ عَنْ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ، أَمْ عَنْ طَلَبِ مَا طَلَبَ مِنَ الْعِلْمِ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنِي مَرْثَدٌ أَوِ ابْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " جَلَسْتُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَمْ يَنْهَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْفُتْيَا؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: «وَاللَّهِ، §لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ، عَلَى أَنْ أَتْرُكَ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لَأَنْفَذْتُهَا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ»
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «لَقَدْ §تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَمَا يَقْلِبُ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلَّا ذَكَرَ لَنَا مِنْهُ عِلْمًا»

الصفحة 354

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text