كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ حَلْحَلَةَ، قَالَ: «§كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مُتَرَئِّسًا بِالْمَدِينَةِ فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى وَالْقِرَاءَةِ وَالْفَرَائِضِ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فِي مَقَامِهِ بِالْمَدِينَةِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ خَمْسَ سِنِينَ حَتَّى وَلِيَ مُعَاوِيَةُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ فَكَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا حَتَّى تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ»
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، أَخْبَرَنَا رَزِينٌ، بَيَّاعُ الرُّمَّانِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالرِّكَابِ وَقَالَ: «§هَكَذَا يُفْعَلُ بِالْعُلَمَاءِ وَالْكُبَرَاءِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: أَنَّهُ أَخَذَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالرِّكَابِ فَقَالَ: «تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم» فَقَالَ: «§هَكَذَا نَفْعَلُ بِعُلَمَائِنَا وَكُبَرَائِنَا»
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنُ حَازِمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «§قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، قَالَ: " جُلُّ مَا أَخَذَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مِنَ الْقَضَاءِ وَمَا كَانَ يُفْتِي بِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ قَلَّ قَضَاءٌ أَوْ فَتْوَى جَلِيلَةٌ تَرِدُ عَلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ تُحْكَى لَهُ عَنْ بَعْضِ مَنْ هُوَ غَائِبٌ عَنِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -[361]- صلّى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ إِلَّا قَالَ: فَأَيْنَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ هَذَا؟ §إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا تَقَدَّمَهُ مِنْ قَضَاءٍ وَأَبْصَرُهُمْ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِمَّا لَمْ يُسْمَعْ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لَا أَعْلَمُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَوْلًا لَا يُعْمَلُ بِهِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ أَوْ يَعْمَلُ بِهِ أَهْلُ مِصْرٍ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِيَنَا عَنْ غَيْرِهِ أَحَادِيثُ وَعِلْمٌ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَعْمَلُ بِهَا وَلَا مَنْ هُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ "
الصفحة 360