كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَيُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ: " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، §كَانَ يُسْأَلُ عَنِ الْقُرْآنِ كَثِيرًا فَيَقُولُ: هُوَ كَذَا وَكَذَا، أَمَا سَمِعْتُمُ الشَّاعِرَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ "
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «§كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمَهُمَا بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمَهُمَا بِالْمُبْهَمَاتِ»
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ أَوْ ثَبْتٌ عَنْهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «§كَانَ نَاسٌ يَأْتُونَ ابْنَ عَبَّاسٍ لِلشِّعْرِ، وَنَاسٌ لِلْأَنْسَابِ، وَنَاسٌ لِأَيَّامِ الْعَرَبِ وَوَقَائِعِهَا، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ صِنْفٍ إِلَّا يُقْبِلُ عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ عُرِّفَ بِالْبَصْرَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: §وَكَانَ مِثَجَّةً كَثِيرَ الْعِلْمِ، قَالَ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَفَسَّرَهَا آيَةً آيَةً "
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ، قَالَ فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَرَى النَّاسَ يَفْتَقِرُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَنْ فِيهِمْ؟ قَالَ: فَتَرَكْتُ ذَلِكَ وَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَنِ الْحَدِيثِ فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ -[368]- عَنِ الرَّجُلِ فَآتِي بَابَهُ وَهُوَ قَائِلٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ تَسْفِي الرِّيحُ عَلَيَّ التُّرَابَ فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ لِي: " يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ فَأَقُولُ: لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي لَيَسْأَلُونِي فَيَقُولُ: «§هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي»

الصفحة 367

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text