كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «وَجَدْتُ عَامَّةَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عِنْدَ الْأَنْصَارِ، فَإِنْ كُنْتُ لَآتِي الرَّجُلَ §فَأَجِدُهُ نَائِمًا لَوْ شِئْتُ أَنْ يُوقَظَ لِي لَأُوقِظَ، فَأَجْلِسُ عَلَى بَابِهِ تَسْفِي عَلَى وَجْهِي الرِّيحُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ مَتَى مَا اسْتَيْقَظَ، وَأَسْأَلُهُ عَمَّا أُرِيدُ ثُمَّ أَنْصَرِفُ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي كُلْثُومٍ، قَالَ: لَمَّا دُفِنَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «§الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: " §كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ فَاتَ النَّاسَ بِخِصَالٍ: بِعِلْمِ مَا سَبَقَهُ، وَفِقْهٍ فِيمَا احْتِيجَ إِلَيْهِ مِنْ رَأْيِهِ، وَحِلْمٍ وَسَيْبٍ وَنَائِلٍ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْلَمَ بِمَا سَبَقَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْهُ، وَلَا أَعْلَمَ بِقَضَاءِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ مِنْهُ، وَلَا أَفْقَهَ فِي رَأْيٍ مِنْهُ، وَلَا أَعْلَمَ بِشِعْرٍ وَلَا عَرَبِيَّةٍ وَلَا بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَلَا بِحِسَابٍ وَلَا بِفَرِيضَةٍ مِنْهُ، وَلَا أَعْلَمَ بِمَا مَضَى وَلَا أَثْقَفَ رَأَيَا فِيمَا احْتِيجَ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَلَقَدْ كَانَ يَجْلِسُ يَوْمًا مَا يَذْكُرُ فِيهِ إِلَّا الْفِقْهَ، وَيَوْمًا التَّأْوِيلَ، وَيَوْمًا لِلِمَغَازِي، وَيَوْمًا الشِّعْرَ، وَيَوْمًا أَيَّامَ الْعَرَبِ، وَمَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ جَلَسَ إِلَيْهِ إِلَّا خَضَعَ لَهُ، وَمَا رَأَيْتُ سَائِلًا قَطُّ سَأَلَهُ إِلَّا وَجَدَ عِنْدَهُ عِلْمًا "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي دَاودُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ -[369]-، يَقُولُ: «§ابْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمُ النَّاسِ»

الصفحة 368

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text