كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

بِهَا سَبْعًا وَأَرْبَعِينَ سَرِيَّةً، وَكَانَ مَا قَاتَلَ فِيهِ مِنَ الْمَغَازِي تِسْعَ غَزَوَاتٍ: بَدْرُ الْقِتَالِ، وَأُحُدٌ، وَالْمُرَيْسِيعُ، وَالْخَنْدَقُ، وَقُرَيْظَةُ، وَخَيْبَرُ، وَفَتَحُ مَكَّةَ، وَحُنَيْنٌ، وَالطَّائِفُ، فَهَذَا مَا اجْتُمِعَ لَنَا عَلَيْهِ ". وَفِي بَعْضِ رِوَايَتِهِمْ أَنَّهُ قَاتَلَ فِي بَنِي النَّضِيرِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا لَهُ نَفْلًا خَاصَّةً، وَقَاتَلَ فِي غَزْوَةِ وَادِي الْقُرَى مُنْصَرَفُهُ مِنْ خَيْبَرَ، وَقُتِلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَاتَلَ فِي الْغَابَةِ. قَالُوا: وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، حِينَ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ قَدِمَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فَكَانَ أَوَّلَ لِوَاءٍ عَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِوَاءٌ أَبْيَضُ، فَكَانَ الَّذِي حَمَلَهُ أَبُو مَرْثَدٍ كَنَّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ بَعْضُهُمْ: كَانُوا شَطْرَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ كَانُوا جَمِيعًا مِنَ الْمُهَاجِرِينِ، وَلَمْ يَبْعَثْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَحَدًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَبْعَثًا حَتَّى غَزَا بِهِمْ بَدْرًا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ شَرَطُوا لَهُ أَنَّهُمْ يَمْنَعُونَهُ فِي دَارِهِمْ وَهَذَا الثَّبَتُ عِنْدَنَا. وَخَرَجَ حَمْزَةُ يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ قَدْ جَاءَتْ مِنَ الشَّأْمِ تُرِيدُ مَكَّةَ وَفِيهَا أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ، فَبَلَغُوا سَيْفَ الْبَحْرِ يَعْنِي سَاحِلَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِيصِ فَالْتَقَوْا حَتَّى اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ، فَمَشَى مَجْدِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ، وَكَانَ حَلِيفًا لِلْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا إِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً وَإِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمْ وَلَمْ يَقْتَتِلُوا فَتَوَجَّهَ أَبُو جَهْلٍ فِي أَصْحَابِهِ وَعِيرِهِ إِلَى مَكَّةَ وَانْصَرَفَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي أَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ

الصفحة 6

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text