كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

§سَرِيَّةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ثُمَّ سَرِيَّةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ إِلَى بَطْنِ رَابِغٍ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عُقِدَ لَهُ لِوَاءٌ أَبْيَضُ كَانَ الَّذِي حَمَلَهُ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي سِتِّينَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ فِيهِمْ أَنْصَارِيُّ فَلَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَهُوَ فِي مِائَتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ أَحْيَاءٌ مِنْ بَطْنِ رَابِغٍ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَنْتَ تُرِيدُ قُدَيْدًا عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ، وَإِنَّمَا نَكَبُوا عَنِ الطَّرِيقِ لِيَرْعَوْا رِكَابَهُمْ فَكَانَ بَيْنَهُمُ الرَّمْيُ وَلَمْ يَسُلُّوا السُّيُوفَ، وَلَمْ يَصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ بَيْنَهُمُ الْمُنَاوَشَةُ إِلَّا أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَدْ رُمِيَ يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ فَكَانَ أَوَّلَ سَهْمٍ رُمِيَ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْفَرِيقَانِ عَلَى حَامِيَتِهِمْ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْقَوْمِ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ
§سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ثُمَّ سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الْخَرَّارِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عُقِدَ لَهُ لِوَاءٌ أَبْيَضُ حَمَلَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْبَهْرَانِيُّ وَبَعْثَهُ فِي عِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينِ يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ تَمُرُّ بِهِ، وَعُهِدَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يُجَاوِزَ الْخَرَّارَ، وَالْخَرَّارُ حِينَ تَرُوحُ مِنَ الْجُحْفَةِ إِلَى مَكَّةَ آبَارٌ عَنْ يَسَارِ الْمَحَجَّةِ قَرِيبٌ مِنْ خُمٍّ، قَالَ سَعْدٌ فَخَرَجْنَا عَلَى أَقْدَامِنَا فَكُنَّا نَكْمُنُ النَّهَارَ وَنَسِيرُ اللَّيْلَ حَتَّى صَبَّحْنَاهَا صُبْحَ خَمْسٍ، فَنَجِدُ الْعِيرَ قَدْ مَرَّتْ بِالْأَمْسِ فَانْصَرَفْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ.

الصفحة 7

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text