كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ كِنَانَةَ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ غَطَفَانَ، وَطُلَيْحَةُ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَقُرَيْظَةُ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَهْدٌ §فَنَقَضُوا ذَلِكَ وَظَاهَرُوا الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ} [الأحزاب: 26] فَأَتَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَعَهُ الرِّيحُ فَقَالَ حِينَ رَأَى جِبْرِيلَ: «أَلَا أَبْشِرُوا، ثَلَاثًا» ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ فَهَتَكَتِ الْقِبَابَ وَكَفَأَتِ الْقُدُورَ وَدَفَنَتِ الرِّحَالَ وَقَطَعَتِ الْأَوْتَادَ، فَانْطَلَقُوا لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} [الأحزاب: 9] . فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ غَسَلَ جَانِبَ رَأْسِهِ الْأَيْمَنَ وَبَقِيَ الْأَيْسَرُ فَقَالَ لَهُ، يَعْنِي جِبْرِيلَ صلّى الله عليه وسلم: «أَلَا أَرَاكَ تَغْسِلُ رَأْسَكَ فَوَاللَّهِ مَا نَزَلْنَا بَعْدُ، انْهَضْ؛ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ أَنْ يَنْهَضُوا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدَةُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -[72]-، أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: «§مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا حَبَسُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ»

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text